مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
95
معجم فقه الجواهر
لمسلم أو فلّس ولم يكن عنده إلّا خمر أو خنزير . 25 / 127 - 128 ب / 4 - رهن أرض الخراج : [ لو رهن أرض الخراج ] كالمفتوحة عنوة والتي صولح أهلها على أن تكون ملكاً للمسلمين وضرب عليهم الخراج [ لم يصحّ ] عند المصنّف والجماعة . [ نعم يصحّ رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر ] كما أنّه يصحّ رهنها مع الآثار ، بناءً على أنّها تملك تبعاً لآثار التصرّف ، بل لا يبعد حينئذٍ صحّة رهنها نفسها دون الآثار ، كما عساه يظهر من الدروس ، خلافاً للمسالك . والأمر سهل . إنّما الكلام مع العلّامة وغيره ممّن جوّز بيعها تبعاً للآثار ، ومنع من رهنها كذلك ضرورة أنّ المتّجه له جواز رهنها تبعاً للآثار . وقد قيّد جماعة البناء بما إذا لم يكن معمولًا من ترابها وإلّا كان حكمه حكمها . ويمكن دعوى كون السيرة في الآجر والأواني وغيرها على خلاف ذلك . 25 / 128 - 129 ج - إمكان قبضه : لا ريب في اعتبار إمكان قبض الرهن بناءً على اشتراط القبض في الصحّة . 25 / 129 ج / 1 - رهن الطير في الهواء والسمك في الماء : [ لو رهن ما لا يصحّ ] ولا يمكن [ إقباضه كالطير في الهواء ] غير معتاد العود [ والسمك في ] غير المحصور من [ الماء ] بحيث يتعذّر قبضه عادة [ لم يصحّ رهنه ] بناءً على اشتراط القبض في الصحّة بل وعلى عدمه ، لكن في المسالك : " أنّه يمكن القول بالصحّة " وهو لا يخلو من وجهٍ مع فرض إمكان الاستيفاء بصلح ونحوه ممّا لا يكون نادراً ، وإلّا لم يخلُ من نظر كما في الرياض . وكيف كان فإذا كان معتاد العود والماء محصوراً ، فالصحّة متّجهة على التقديرين كما صرّح به بعضهم . وهل العبرة بإمكان الإقباض عند التسليم أو عند العقد ؟ فلو رهن ما لا يمكن إقباضه عند العقد فاتّفق القدرة عليه فأقبضه صحّ على الأوّل ، وبطل على الثاني . ولو رهن ممكن الإقباض عند العقد فاتّفق تعذّره بعده صحّ الرهن إذا تمكّن من إقباضه بعد ذلك على التقديرين . 25 / 129 - 130 ج / 2 - عدم تسليم ما يصحّ إقباضه : [ لو كان ( المرهون ) ممّا يصحّ إقباضه و ] لكن [ لم يسلّمه ] لم يصحّ الرهن بناءً على اعتباره في الصحّة ، ولم يلزم بناءً على اعتباره في اللزوم وصحّ بدون التسليم بناءً على عدم اعتباره في صحّة ولا لزوم . إلّا أنّه ينبغي أن يعلم أنّ المراد من الأوّل بقاء الصحّة مراعاة إلى أن يحصل ما يقتضي الفسخ من قول أو فعل . 25 / 130 ج / 3 - رهن العبد المسلم أو المصحف عند الكافر : [ لو رهن عند الكافر عبداً مسلماً أو مصحفاً ] لم يصحّ رهنه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه : [ يصحّ ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى ] عند المصنّف والفاضل والشهيدين وغيرهم . وأطلق المنع في التذكرة وغيرها ، بل ربما ادّعى أنّه معقد محكيّ الإجماع . لكن الإنصاف عدم خلوّ القول بالصحّة مطلقاً من قوّة إن لم يثبت إجماع على خلافها ، إلّا أنّه